المزي
439
تهذيب الكمال
مال لكان به أمينا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وهو شاب فنزدحم على بابه . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل حماد بن أبي سليمان في الفن الذي هو فيه ، ولا رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه . وقال يونس بن بكير ( 1 ) ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري : إن للعلم غوائل فمن غوائله أن يترك العالم حتى يذهب علمه ومن غوائله النسيان ، ومن غوائله الكذب فيه وهو أشد غوائله . وقال معمر ( 2 ) عن الزهري : إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب . وقال سفيان بن عيينة ( 3 ) عن الزهري : إعادة الحديث أشد من نقل الصخر . وقال محمد بن ثور ( 4 ) ، عن معمر : سمعت الزهري يقول : القراءة على العالم والسماع منه سواء ( 5 ) . وقال أنس بن عياض ( 6 ) عن عبيد الله بن عمر : كنت أرى الزهري يعطي الكتاب فلا يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقال له : نروي
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 364 . ( 2 ) حلية الأولياء : 3 / 366 . ( 3 ) انظر المعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 635 .